بدأت مسيرتي الأكاديمية بدراسة الهندسة المدنية في جامعة تيسايد بإنجلترا بين عامي 2006 و2010. وفي عام 2011 بدأت عملي في إدارة تنمية المشاريع ببلدية الكويت. ثم توليت رئاسة قسم المقاولين بين 2018 و2021، ومراقبة تراخيص السلامة بمحافظة الفروانية بين 2021 و2024، وصولًا إلى إدارة السلامة بمحافظة مبارك الكبير منذ 2024. هذه المحطات، الواردة في سيرتي المهنية، هي الإطار الذي أقرأ من خلاله العلاقة بين الهندسة والإدارة والتقنية.
المسألة الهندسية داخل المؤسسة
تبدأ الهندسة بتحديد المشكلة والقيود والبدائل، ثم اختبار الحل. وأرى أن هذا التسلسل مفيد أيضًا في العمل الحكومي. فالمعاملة لها مدخلات، وجهات مسؤولة، وشروط انتقال، ونتيجة يجب أن تكون واضحة لصاحبها. وعندما يغيب تعريف أحد هذه العناصر، يصعب تحسين الإجراء حتى لو أضفنا إليه واجهة إلكترونية جميلة.
التدرج بين المشاريع والمقاولين وتراخيص السلامة يضع أمامي مستويات مختلفة من السؤال نفسه: كيف تتحول المتطلبات الفنية إلى ممارسة يمكن شرحها وتنفيذها ومراجعتها؟ لذلك أهتم بوضوح الإجراء بقدر اهتمامي بصحته، وبقدرة الموظف والمراجع على فهم الخطوة التالية دون اجتهاد متكرر.
لماذا أعمل على الأنظمة؟
يتقاطع اهتمامي بالبرمجة وتطوير الويب مع هذا التصور. وتشمل الأعمال المدرجة في سيرتي تطوير نظام سير معاملات البلدية وبرنامج تصنيف المقاولين، وتحسين برنامج السلامة والتشوين. بالنسبة إليّ، قيمة هذه الأنظمة تتحدد بمدى ارتباطها بالعمل الذي تخدمه، وبقدرتها على حفظ المعلومة وإظهار المسؤولية وتيسير المتابعة.
أفضّل أن تبدأ مناقشة أي نظام بمشهد عملي محدد: موظف يبحث عن مستند، أو مسؤول يريد معرفة سبب توقف طلب، أو مراجع يحتاج إلى فهم النواقص. من هذا المشهد يمكن اشتقاق حقول البيانات والصلاحيات والتنبيهات. أما اختيار التقنية فيأتي بعد فهم الحاجة، حتى تصبح الأداة مناسبة للمهمة وقابلة للاستمرار.
ما أريد البناء عليه
المرحلة التالية في هذا المسار، كما أتصورها، تجمع تحسين الإجراءات مع الاستخدام المدروس للذكاء الاصطناعي. يمكن للنماذج أن تساعد في البحث والتلخيص والتحليل، بينما تبقى القرارات المهنية مرتبطة بالأدلة وبالمسؤوليات المعتمدة. وأضع ضمن الأولويات جودة البيانات، وتدريب المستخدمين، وقياس أثر التغيير على الخدمة.
أكتب هذه المدونة لتوثيق محطات محددة من المسيرة ومناقشة الأفكار التي تتصل بها. سأفصل في المقالات بين عمل أنجزته، ومشاركة رسمية حضرتها، وتصور تقني أقترح بحثه. هذا الوضوح يجعل الكتابة امتدادًا مفيدًا للعمل، ويمنح القارئ صورة أدق عن الخبرة والاهتمامات التي أواصل تطويرها.
